الفاضل الهندي

211

كشف اللثام ( ط . ج )

المبسوط ( 1 ) : ( لا يصحّ ، لأنّه طلاق بشرط ) كما في قوله تعالى : " هل أتّبعُكَ على أن تُعلِّمنِ ممّا عُلِّمت رُشداً " ( 2 ) . ( والوجه أنّه طلاق في مقابلة عوض ، فلا يعدّ شرطاً ) فإنّ هذه الصيغة ليست من حقيقة الشرط في شيء ، ولذا وقع عوضاً للبضع في قوله تعالى : " أُريد أن أُنكحك إحدى ابنتيَّ هاتين على أن تأجُرني ثَماني حِجَج " ( 3 ) وجواز التجوّز بها عنه لا يقدح في الصحّة . ( فإن قصدت الثلاث ولاءً لم يصحّ البذل ، ولو طلّقها ثلاثاً مرسلا ) أي ولاءً ، كما يرشد إليه عبارة التحرير ( 4 ) لأنّه بذل على فعل فاسد ، فلا عبرة به شرعاً . و ( لأنّه لم يفعل ما سألته ) لأنّه لم تقع إلاّ الطلقة الأُولى ، إلاّ أن تكون سألته التلّفظ بالطلقات الثلاث ولاءً وإن لم تقع إلاّ واحدة منها . ( وقيل ) في المبسوط : ( له ثلث الألف لوقوع الواحدة ) ( 5 ) والألف لمّا بذلتها بإزاء الثلاث تقسّط عليها بالسويّة . ( وفيه نظر ) لما سيأتي . وربّما قيل : له الألف حملا للبذل على ما يقع من الثلاث . وفي الكنز والإيضاح : أنّ الإرسال أن يقول : " أنت طالق ثلاثاً " ( 6 ) ( 7 ) وحينئذ فالمناسب أن يريد بقوله : " ولاء " عدم تخلّل الرجعة ، أعمّ من أن يكون مرّة أو مرّات ، وتخصيص الإرسال ، لأنّه عبارة صحيحة في الجملة على القول بوقوعِ واحدة . ( ولو قصدت ثلاثاً برجعتين صحّ ) لأنّ البذل على أفعال صحيحة شرعاً ( فإن طلّق ثلاثاً ) كذلك ( فله الألف ) وفاقاً للمحقّق على الجعالة ( 8 ) لا على الخلع ، وإلاّ لزم تراخي الإيجاب عن السؤال ، وجواز مراجعة الزوج في الخلع من غير رجوعها في البذل .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 347 . ( 2 ) الكهف : 66 . ( 3 ) القصص : 27 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 59 س 16 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 352 . ( 6 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 628 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 390 . ( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 55 .